النووي

771

تهذيب الأسماء واللغات

ومنهم من أنكره . والقسطال : وهو الغبار . مرد : الغلام الأمرد : الذي لم تنبت لحيته بعد ، وأصل هذه المادة من الملاسة ، فسمي الأمرد لملاسة وجهه ، ومثله صَرْحٌ مُمَرَّدٌ [ النمل : 44 ] مملّس ، وشيطان مريد ، أي : متملس من الخير ، مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ [ التوبة : 101 ] . قال الجوهري : غلام أمرد بيّن المرد ، ولا تقل : جارية مرداء ، قال الأصمعي : يقال : تمرّد فلان زمانا ثم خرج وجهه ، وذلك أن يبقى أمرد حينا . مرط : قوله : ينشق مريطاؤك ، هو بضم الميم وفتح الراء ثم ياء مثناة من تحت ساكنة ثم طاء مهملة ، وهي ممدودة ومقصورة لغتان ، وهي مؤنثة . قال الجوهري : المريطاء : ما بين السّرّة والعانة ، قال الأصمعي : وهي ممدودة ، ومنه قول عمر ، فذكره . قال الهروي : هذه الكلمة جاءت مصغرة ، وذكر أبو عمر في « شرح الفصيح » : يقال لما دون السرة : الثّنّة ، والمريط والمريطاء ممدودة ، والمريطى مقصورة ، والمرفق والمرافق ، وقال ابن فارس في « المجمل » : المريطاء : ما بين الصدر إلى العانة . مرو : قولهم : ثوب مرويّ ، هو بفتح الميم وإسكان الراء وتشديد الياء ، منسوب إلى مرو مدينة معروفة بخراسان ، وينسب إليها أيضا مروزي بزيادة زاي ، وهو من شواذ النسب . مري : في كتاب الأيمان من « المهذب » : إذا حلف لا يأكل أدما ، فأكل المري ، حنث . هو بضم الميم وسكون الراء وتخفيف الياء ، وهو أدم معروف وليس هو عربيا ، وهو يشبه الذي تسميه الناس الكافخ ، والكافخ ليس هو عربيا لكنه عجمي معرب ، وذكر الجواليقي في آخر كتابه في لحن العوامّ ، فيما جاء ساكنا فحركوه : المري . وقال الجوهري في « صحاحه » : هو المرّيّ بكسر الراء وتشديدها وتشديد الياء ، قال : كأنه منسوب إلى المرارة ، قال : والعامة تخففه . مسح : قوله في « الوسيط » في مسائل بيع الغائب كالمسح من التّوّزي . هو بكسر الميم وإسكان السين المهملة وبالحاء المهملة ، وهو ثوب من الشّعر غليظ معروف ، ويقال له : البلاس بفتح الباء الموحدة ، قال ابن الجواليقي : جمعه بلس ، وجمع المسح مسوح . مسك : المسك بكسر الميم : هو الطيب المعروف ، قال الجوهري : هو معرب ، قال : وكانت العرب تسميه المشموم ، وهو مذكر . قال أبو حاتم في كتاب « المؤنث والمذكر » : فإن أنثه إنسان فعلى مذهب العسل والذهب ، لأنك تقول : مسكة ومسك ، كما تقول : ذهبة حمراء وعسلة ، وأنشد الجوهري في تأنيثه : لقد عاجلتني بالسّباب وثوبها * جديد ومن أردانها المسك تنفح وقال : أراد الرائحة . وأمّا المسك بفتح الميم : فهو الجلد ، ومنه قوله في « المهذب » في كتاب الصّداق : القنطار : ملء مسك ثور ذهبا ، ومنه قول العرب : غلام في مسك شيخ ، وجمعه : مسوك كفلوس ، والسين في كل هذا ساكنة . وأما قول ابن باطيش في الجلد : إنه مسك بفتح الميم والسين جميعا ، فخطأ صريح ، وغلط قبيح باتفاق أهل اللغة . وأما قوله في زكاة الذهب والفضة من « المهذب » : روي أن امرأة أتت النبي صلّى اللّه عليه وسلم وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب « 1 » ، فهو بفتح الميم وفتح السين أيضا ، الواحدة مسك بفتحهما أيضا ، وهو سوار يتخذ من القرون غالبا ، وهذا الحديث يدل

--> ( 1 ) أخرجه أبو داود ( 1563 ) ، والنسائي ( 2479 ) .